على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، وفى حضن شمال سيناء، يمتد شاطئ العريش كواحد من أجمل وأهدأ الشواطئ المصرية التى تنفرد بخصوصية جغرافية وثقافية، وتجمع بين جمال الطبيعة وعبق التاريخ وروح الإنسان السيناوي. فعلى طول الساحل الممتد قبالة مدينة العريش، تنبض الحياة كل صيف بمشاهد تستحق أن تُروى، فى منطقة باتت تستعيد مجدها السياحى شيئًا فشيئًا.
شاطئ العريش يُعد من أهم الشواطئ على سواحل البحر المتوسط، ويشهد خلال فصل الصيف حركة إقبال متزايدة من المواطنين والزوار من مختلف المحافظات، نظرًا لموقعه الفريد، ونقاء رماله، وهدوء مياهه. وينقسم الشاطئ إلى مناطق متنوعة تناسب مختلف الأذواق، من الشواطئ العامة التى تتسم بالبساطة، إلى أماكن أكثر خصوصية واستعدادًا لاستقبال الأسر.
من بين المشاهد اللافتة التى تلتقطها أعين الزائرين، انتشار النخيل على امتداد الشاطئ، ما يضفى عليه طابعًا استوائيًا نادرًا على سواحل المتوسط. وقد نجح شباب العريش فى استغلال طبيعة المكان بشكل مبتكر، من خلال إعادة إحياء جذوع النخيل القديمة وتحويلها إلى "عرائش" تقليدية تعكس هوية المدينة.
هذه العرائش ليست مجرد مظلات توفر الظل، بل هى تجربة بصرية وروحية. يتم جمع جريد النخيل المتهالك وتدويره يدويًا لصناعة مظلات دائرية بقطر يتراوح بين مترين وأربعة، وتُزيَّن بإضاءات خافتة وخيوط ملونة تنسدل برقة فوق الرمال البيضاء. وتُفرش تحتها بُسطٌ عربية، وتُرتب كراسٍ بسيطة، لتتحول إلى بيوت مؤقتة مفتوحة على البحر تمنح الزائرين لحظات من السكينة وصفاء الذهن